الثلاثاء، 8 مارس، 2011

الأقباط ......... من الإعتصام إلى الثورة



اليوم الخامس لإعتصام الأقباط , علامة هامة على طريق النضال , ومرحلة جديدة لا ينبغى علينا التراجع عنها,
لقد أثقلت الأربعة أيام الماضية الوعى النضالى لدى الشعب القبطى , ليخرج كنوز عزيمته وإصراره , والتى ظن البعض أنها قد طمرت وغابت تحت معاول القمع والإستبداد
, لقد علمنا الإعتصام عمليا أن الحقوق لاتستجدى ولكنها تنتزع بنضال المطالبين , رأينا الجيش وهو يرفض مجرد الإدلاء ببيان رسمى , ثم رأينا عزيمتنا وصمودنا وهما يجبرانه على الإدلاء ببيان عقب بيان , رأينا تراكم للوعى الجمعى القبطى فى أربعة أيام كان ليصعب أن يصل هذا الشعب إليه فى سنين دون التحرك , دون الإعتصام !!
كلنا كنا تلاميذ لحركة الإحتجاج القبطى , لقد تتلمذت أنا شخصيا فى مدرسة هذه الحركة وتعلمت منها الكثير ورأيت الكثير , فما أجمل أن ترى الكنز من داخله , فقوة الشىء فى نواته , فى مركزه الذى يبدو محتجبا عن المجالس الأمامية المزيفة وترهلات الصفوف الأولى .
لقد رفض الوعى الجمعى للمعتصمين الأقباط كل من حاولوا القفز على نضاله , كل القبور المزخرفة من الخارج ,والتى حاولت انهاء الأعتصام تحت مسمى التفاوض بإسم الأقباط !! لقد رفضهم الشعب القبطى وأعلن باستمراره فى الإعتصام نزول هؤلاء المضلليين من على أكتافه مرة وإلى الأبد .
فى البداية كان الكثير من المعتصمين يرفضون الهتاف ضد قيادة الجيش ممثلة فى نفس مشير النظام البائد حسين طنطاوى , ليرتفع وعى الجميع فى أيام قليلة , ويدركون حقيقة أن قيادة هذا الجيش كانت حليفة بل ومشاركة فى الهجوم على الأقباط وأديرتهم , خاصة بعد ماحدث بالأمس من إطلاق الجيش للرصاص بشكل عشوائى على الأقباط العزل فى دير سمعان الخراز , هذا العمل الإجرامى والذى راح ضحيته حتى الأن خمسة شهداء أقباط وحوالى مائة وخمسون مصاب , رفضت قيادات الجيش وصول عربات الإسعاف لنجدتهم !!!
بالأمس عندما هتف أحد الأباء المرافقين لنيافة الحبر الجليل الأنبا ثيؤديسيوس : ( الشعب والجيش ايد واحدة )
صرخ كل الأقباط فى الميدان وبصوت واحد : ( لأة .... لأة ...... لأة )
لقد بدأ نضالنا ولم ينتهى ولن ينتهى , هناك بعض المطالب قد تحققت , بنضالنا ووقوفنا فى وجه الظلم , وليس بفضل أو إحسان أحد , لكن و إبتداء من اليوم ينبغى أن يستمر الإعتصام لتحقيق باقى مطالبنا , ورفع سقفها, إلى الحد الذى يعالج كل الظلم الواقع علينا .
لن نترك الميدان إلا بعد استرداد كل حقوقنا , لن نتحرك منه خطوة قبل أن نشعر أننا نحيا فى دولة مدنية وأن الأقباط مواطنون وليسوا رعاية , وأن مصر لكل المصريين , مش لعرق ومش لدين
فيا أخى القبطى ويا أختى القبطية , إن كنتم معنا فى الميدان فواصلوا صمودكم من أجل استرداد كامل حقوقنا ,
وإن كان هناك من هم مازلوا فى البيوت , فإننى أدعوهم إلى نبذ السلبية والنزول معنا فى الميدان , فإن سكتم اليوم فأنتم معرضون أن يحدث لكنيستكم ما حدث لكنيسة صول , ولبيوتكم وأهاليكم ماحدث لبيوت وأهالى صول
فكلنا صول وكلنا أقباط , ايد واحدة وكنيسة واحدة وشعب واحد , فهذا هو يومنا الفاصل للإنتقال من مجرد إعتصام إلى ثورة كاملة ضد العنصرية والإستبداد , فلاتراجع من اليوم فقد ولى عهد الخنوع
,
من اليوم نستطيع أن نصرخ بأعلى صوتنا : ارفع إيدك فوق انت قبطى , انت قبطى , انت قبطى .


كتب : محمد حجازى ( بيشوى )

ليست هناك تعليقات: